مروان برجاس
 مروان برجاس  
  سيرة ذاتية  
     
   
 
عمليات الدمج تحمي أسهم المستثمرين

في الاتحاد قوة.. ويد واحدة لا تصفق، وربما لا تقاوم هذه اليد عاصفة الأزمة المالية العالمية التي قد تضرب أسواق الإمارات.. من هذه القاعدة انطلقت فكرة اندماج شركتي تمويل وأملاك للتمويل اللتين ناقشتا ضم نشاطاتهما الاقتصادية في كيان واحد بداية أكتوبر الماضي، بحكم ممارستهما النشاط ذاته، وهو التمويل العقاري الإسلامي، بعد أن كانت كل واحدة تعتبر الأخرى المنافس الأكبر لها.
تداعيات الأزمة التي أحدثت فتوراً في القطاع العقاري والتمويلي، عجلت إتمام هذا الاندماج الذي نتج عنه كيان مصرفي جديد تحت اسم بنك الإمارات للتنمية، وسيتولى تمويل المشروعات العقارية والصناعية، بإشراف الحكومة الاتحادية حيث تم دمجهما مع المصرف العقاري المملوك للحكومة، والذي وافق مجلس الوزراء  على دمجه مع المصرف الصناعي الذي تملك الحكومة الاتحادية ٥١٪ من أسهمه.
غير أن وقف التداول في أسهم إملاك وتمويل المدرجتين في سوق دبي المالي من دون إعلان مسبق، أربك المساهمين الذين لم يعرفوا  فوائد الدمج، ومستقبل تداولهما في السوق، رغم أن بيانات الكيان الجديد تعد بإنصاف المساهمين وتحقيق فوائد كبيرة لهم، إلا أن “عدم الإفصاح عن كيفية التعامل مع مساهمي الشركتين، أوصلهم إلى حالة ارتباك لحين معرفة مصير أسهمها في وقت تنخفض فيه الأسهم المحلية إلى القاع”، كما يقول الخبير الاقتصادي في بورصة دبي وليد الخطيب مدير التداول في شركة ضمان للأسهم والسندات، لكن مصادر الشركتين تؤكد أن عملية الدمج ترتكز على ممارسات عالمية تشمل الموجبات المالية والقانونية والتقييم المستقل والموافقات التنظيمية الضرورية ذات الصلة. وارتفع حجم أصول أملاك للتمويل من ٩,٥ مليارات درهم في عام ٢٠٠٧ إلى ١٤,٢مليار درهم في النصف الأول من عام ٢٠٠٨، بينما ارتفع حجم أصول شركة تمويل من ٨,٥ مليارات درهم في عام ٢٠٠٧ إلى ١٠,٨ مليارات درهم في النصف الأول من عام ٢٠٠٨.
ويرى الدكتور عماد الجمل مُحَكم دولي وخبير في شؤون العقارات بجمعية الإمارات للمقاولين أن الكيان المصرفي الجديد يؤكد دور الدولة وتشكيلها جبهة صلبة لمواجهة تداعيات الأزمة على أسواق الإمارات، وخصوصاً على القطاع العقاري.
يبدو أن اندماج الشركتين مع المصرفين سيفتح الباب أمام شركات أخرى لتحذو حذوهما، بخاصة الشركات غير القادرة على حماية نفسها من منافسة الاندماجات المصرفية والكيانات الاقتصادية الجديدة العملاقة، كما سيحمي الاندماج الجديد أسهم المستثمرين، بحسب فريد داود الحصان خبير إدارة الاستراتيجيات في بورصة دبي. وتعتبر عملية الدمج هذه ثاني عملية من نوعها في دولة الإمارات، بعد دمج بنك الإمارات الدولي مع بنك دبي الوطني قبل سنتين. 

 
أضيفت بتاريخ   2008/11/26 1:01 PM    
 
  تعليقات القراء (0)

أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

البنوك الإسلامية تتقدم رغم المنافسة
نقلت تقارير إعلامية، أن وزارة الخزانة الأمريكية تدرس حالياً كيفية الاستفادة من نظام الصيرفة الإسلامية للخروج من  »»
أضيفت بتاريخ   2008/11/12 12:14 PM    تعليقات

المدمنون على البورصة .. أبطال وضحايا
كان يجلس على أريكة جلدية داخل سوق دبي المالي، يتناول كيساً من البطاطا ، مرتدياً دشداشة وغطرة  »»
أضيفت بتاريخ   2008/11/12 12:10 PM    تعليقات

المرأة الإماراتية لا تحتاج حاضنة
في ظل تجاربهن الاقتصادية المتواضعة، هل تحتاج سيدات الأعمال العربيات إلى حاضنات تتولى مهمة إعدادهن كجيل فاعل  »»
أضيفت بتاريخ   2008/11/12 12:08 PM    تعليقات

فيروسات الخارج تنقل العدوى للأسهم المحلية
واصلت جراح الأسهم المحلية نزيفها.. فيما يسيطر الترقب على المستثمرين الممتنعين عن التداول بسبب التراجع المتواصل للأسعار، ولايزال الجميع  »»
أضيفت بتاريخ   2008/11/12 12:05 PM    تعليقات

 
المبنى الأخضر:إيجار مرتفع وتكلفة منخفضة
"عفواً لم أفهم السؤال"، كانت هذه إجابة أحد المطوِّرين العقاريين قبل سنتين، حين سئل أثناء مؤتمر صحفي:  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/29 5:07 PM    تعليقات

المدمنون على البورصة.. أبطال وضحايا
كان يجلس على أريكة جلدية داخل سوق دبي المالي، تتقلب تعابير وجهه بين العبوس حيناً والابتسام حيناً  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/29 4:59 PM    تعليقات

الأخضر يتقدم على الأحمر في بورصة الإمارات
أحد المستثمرين في سوق دبي المالي لم يجد سوى الاسترخاء على الكنبة متأبطاً رأسه بين يديه، ومطلقاً  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/22 3:07 PM    تعليقات

الإمارات نافذة عقارية آمنة
لا تزال الحصون العقارية في أسواق الإمارات قادرة على الصمود في وجه الأزمة المالية العالمية، ما يعني  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/20 4:48 PM    تعليقات


   أرشيف المواد
   أعضاء اتحاد المدونين

إجراءات
 
 
ارتباطات

 
 
عدد الزوار